النووي
702
تهذيب الأسماء واللغات
والتشديد : دويبة ، وكان ذلك على عنق الدهر ، أي : قديمه ، والعناق : الأنثى من أولاد المعز إذا أتت عليها سنة ، وجمعها عنوق ، وهذا جمع نادر ، ويقولون في العدد الأقل : ثلاث أعنق ، وانطلقوا معنقين ، أي : مسرعين ، وأعنقت إليه أعنق إعناقا ، ورجل معنق ، وقوم معنقون ومعانيق ، وأعنقت الثّريّا : غابت ، وأعنقت النّجوم : تقدمت للمغيب ، والمعنق : السابق . هذا آخر كلام الأزهري . وفي العناق من أولاد المعز كلام سبق في فصل الجفرة . عن : قال الإمام أبو منصور الأزهري في فصل عنن : قال النحويون : عن ساكنة النون ، حرف وضع لمعنى : ما عداك وتراخى عنك ، يقال : انصرف عنّي وتنحّ عنّي . قال أبو زيد : العرب تزيد عنك ، يقال : خذ ذا عنك ، المعنى : خذ ذا ، وعنك زائدة . قال : وقال الفراء : لغة قريش ومن جاورهم : أنّ ، وتميم وقيس وأسد ومن جاورهم يجعلون ألف أنّ إذا كانت مفتوحة عينا ، يقولون : أشهد عنّك رسول اللّه ، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف . قال : والعرب تقول : لأنّك وتقول : لعنّك بمعنى : لعلّك . وقال صاحب « المحكم » : عن تكون حرفا واسما بدليل قولهم : من عنه . قال أبو إسحاق : يجوز حذف النون من « عن » للشاعر ، كما يجوز له حذف نون « من » ، وكأن حذفه إنما هو لالتقاء الساكنين ، إلا أن حذف نون « من » في الشعر أكثر من حذف نون « عن » ، لأن دخول « من » في الكلام أكثر من دخول « عن » . عنن : قولهم : شركة العنان ، هي بكسر العين وتخفيف النون . قال الأزهري : قال الفراء : شاركه شركة عنان ، أي : اشتركا في شيء عن لهما ، أي : عرض . وقال ابن السكيت : شاركه شركة عنان ، أي : اشتركا في شيء خاص ، كأنه عن لهما ، أي : عرض ، فاشترياه واشتركا فيه . قال الأزهري : وقال غيرهما : سميت هذه شركة عنان : لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال ، مثل مال صاحبه ، وعمل فيه مثل عمله بيعا وشراء ، يقال : عانّه عنانا ومعانّة ، كما يقال : عارضه معارضة وعراضا . قال : وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله ، قال الكسائي : أعننت اللّجام : إذا عملت له عنانا ، وقال الأصمعي : أعننت الفرس وعننته بالألف وغير الألف : إذا عملت له عنانا . وقال غيره : جمع العنان أعنّة . وقال أبو الهيثم : وسمي عنوان الكتاب عنوانا ، لأنه يعنّ له من ناحيته . قال : وأصله عنّان ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واوا . ومن قال : علوان جعل النون لاما ، لأنها أخف وأظهر من النون ، قال : وكل ما استدللت بشيء تظهره على غيره فهو عنوان له . قال : وعننت الكتاب وأعننته وعنونته وعلونته بمعنى واحد . قال الليث : العلوان لغة في العنوان غير جيدة . قال : وهو فيما ذكر مشتق من المعنى . هذا ما ذكره الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : جمع العنان أعنّة وعنن وعنون . وقولهم في عيوب الزوج : العنّة ، بضم العين وتشديد النون ، والرجل عنّين ، بكسر العين والنون . قال الأزهري : قال أبو الهيثم : سمي العنّين عنّينا : لأنه يعنّ ذكره عن قبل المرأة من عن يمينه وشماله فلا يقصده . قال أبو عبيد عن الأموي : امرأة عنّينة : وهي التي لا تريد الرجال . وقال ابن الأعرابي : العنن جمع العنين وجمع المعنون ، يقال : عن الرجل وعنّن وأعنن ، فهو عنين معنون معنّ معنّن . قال صاحب « المحكم » : التّعنين : الحبس ،